Thursday, August 21, 2014
Thursday, May 15, 2014
مجتمع سمية
تستقبلها سميه بأبتسامه
مكان ضيق جدا
مساطب وثلاث طاولات
اقمشة بالوان ساخنة
راديو خشبي قديم تنساب منه أغنيات لشادية وام كلثوم
اضاءه حمراء
تصافح سمية الضيوف وتقبل بعضهم
تقول سمية : لدينا اليوم
قلقاس وأرز
وشركسية
يطلب الضيوف ما يودون تناوله من طعام شرقي بيتي
تدير معهم حوارا شخصي يحمل روح الأطمئان على احوالهم
تتمني لهم طعاما شهيا
تودعهم بالمصافحة والقبلات
أنها فسحة سمية
مطعم في وسط البلد
لا ليس مطعماً
أنه مجتمع سمية التي كانت تبحث عنه
هكذا شعرت السمراء
Sunday, June 23, 2013
رصيد
رصيدي لا احفظه في البنوك
رصيدي هو حب الناس لي
هكذا قال الرجل المسن للسمراء
وهي الجملة التي تتوارد إلى ذهن السمراء الأن بعد ان استقالت من عملها
كل يوم هاتف من أصدقاها، معارفها، بل والذين مروا مرور الكرام في حياتها
كل يوم عرض لعمل
تختار السمراء ما تشاء وترفض ما لا ترغب
تشعر بحرية
تشعر بأمان
وتتذكر كلمات الرجل المسن
رصيدي لا احفظه في البنوك
رصيدي هو حب الناس لي
Thursday, May 30, 2013
الخرابة ليس بها عفريت
Saturday, September 15, 2012
رؤية مختلفة
رؤية مختلفة للحصول على الرزق
رؤية مختلفة للنجاح والفشل
رؤية مختلفة للحياةThursday, August 9, 2012
حائط فاصل

التقت عيناه بعيني السمراء
ثم التقت يداه بيد السمراء
قال : هو صحيح صحيح الهوا غلاب
اجابت : معرفش انا
كانت تلك هي الأغنية التي يعزفها على اوتار العود
يهديها للسمراء عبر الحائط الفاصل بين الغرفة التي كانت تعمل بها والغرفة التي كان يعمل بها
يبدوا انه احبها
نظرة عينه مليئة بالشوق
لمسة يده مرتعشة
ويبدوا ان السمراء لم تبادله نفس المشاعر
فلم تتذكر سوي الاغنية
والحائط الفاصل بين الغرفة التي كانت تعمل بها والغرفة التي كان يعمل بها
Sunday, July 29, 2012
هل يناسبك ؟

Thursday, July 19, 2012
بقعة


يدق الهاتف فتسمع السمراء كلامه المملوء بالحنين

هتافات تلف الميدان تطالب باسقاط النظام
Thursday, November 10, 2011
حكاية غير مكتملة

تسير بمحازاة الشاطئ
يرتص امامه مقاهي ذات طابع بدوي
يخرج منها الموسيقي الغربية
السائحين الاجانب يرتدون ملابس الغطس
يعلوا فوقهم الطائر البحري الابيض
في الجانب الاخر تلك الفنادق ومعسكرات الاقامة المختلفة الطابع ما بين غربي وعربي
يقول احد سكانها انها دهب رقصت على السلم لم تعد كما كانت ولم تصل الى حيث وصلت شارم الشيخ
انها مدينة اغتيل برائتها
لم تعد بكرا كما كانت
ولم تصبح عاهرة
تكتشف أنها حكاية مدينة غير مكتملة

في اليوم التالي تجلس السمراء امام البحر
تجذبها المياه والصخور والطيور وضوء الشمس
تعشق المنظر
تلمس المياه فتجدها باردة للغاية
لا تستطيع الالتحام بها

يقرر الاصدقاء الذهاب الى الصحراء
يفضلون الرحلة ذات الثلاث ساعات
يقودون الدراجة النارية ذات الاربعة عجلات
يتوقفون دقائق معدودة في كل مكان
اعلي الطريق ليشاهدون المدينة من اعلي نقطة
يمرون بين كهوف الجبل لدقائق معدودة
يرتشفون الشاي بالمرمرية قبل ان يصل الى حد الفتور
يذهبون الى البحيرة الجميلة في المساء الحالك الظلام فلا يرون شيئا
يعودون الى معسكر الاقامة
يكتشفون انها حكاية رحلة صحراوية غير مكتملة

تتبع عين صاحب المقهي السمراء لمدة يومين
شاب في الخامسة والثلاثين من عمره
يقرر الحديث معها عندما افترقت عن اصدقائها
يقول لها أن تصفيف شعرنا متشابه ثم يرحل
ويعود مجددا منتهزا فرصة تواجدها لوحدها في الصباح الباكر
يحكي لها عن تاريخه الشخصي ، نشاته ، تعليمه، علاقاته، آراؤه
ترحل السمراء في اليوم الرابع
تترك حكاية تعارف غير مكتملة
تعود السمراء الى مدينتها متخلله جبال سيناء
تفكر في كم حكاية غير مكتملة عاشتها
حكاية حب غير مكتملة
حكاية مهنية غير مكتملة
حكاية ثورة غير مكتملة
Wednesday, July 20, 2011
من هو؟؟؟

Saturday, February 26, 2011
حد فاصل

كانت تلك هي الاجابة على سؤال كيف نتعامل ؟ هل نتعامل كما كان قبل 25 يناير اما كما يجب ان نتعامل بعدها ؟
25 يناير حد فاصل بين الفساد واعمال الضمير
كانت تلك الاجابة على سؤال بماذا نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم نبدا أم بسم الآب ؟
25 يناير حد فاصل بين التفريق والوحدة
كانت تلك الاجابة على سؤال هل يمكنك الوقوف في المكان الغير مخصص للسيارات فلا يوجد ضباط شرطة الآن؟
25 يناير حد فاصل بين الالتزام بحقوق الاخرين والخوف من العقاب
كانت تلك الاجابة على سؤال من اين لنا ان نحضر المال في ظل الظروف الحالية ؟
25 يناير حد فاصل بين الامل والاحباط
كانت تلك الاجابة على سؤال هل ستقومون بعمل بطاقات انتخابية؟
25 يناير حد فاصل بين المشاركة والانسحاب
كانت تلك الاجابة على سؤال هل لنا المطالبة بحقوقنا في العمل؟
25 يناير حد فاصل بين العنف والصراخ والاستماع والحوار
كانت تلك الاجابة على سؤال ما اسم مجموعتنا السرية؟
25 يناير حد فاصل بين الصمت والقدرة على التعبير
Friday, February 11, 2011
نور

وتشاركهم السمراء صمتهم وخوفهم
ينير نور طريقها المظلم
بعد يومين من العمل الفارغ القيمة
تقرر السمراء المشاركة الحقيقية في ميدان التحرر من الخوف
يدق قلبها خوفا طوال الطريق
تسير حتي احد المداخل الجانبية
تجد اناس يفترشون الارض داخل سيور الدبابات والمدرعات
يضعون لافته عليها هنا مكان للثوار وليس مكان للزوار
لا تدعي انها من الثوار ولكنها ليست من الزوار
تشعر انها انسان له قيمة فقد تكون الرقم المكمل للمليون من المطالبين بالحرية والعدالة والكرامة وكسر حلقات الفساد
تجتاحها الرغبة في جمع اتجاهات الموجودين
استطاعت فرز الناس
الثوار يهتفون
الزوار يتفرجون
الاتجاهات السياسية الخاصة يبثون اتجاهتهم
المبدعون من الفنانين غير المشهورين او الاعلاميين
رسامين كاريكاتير ومسرحيون وشعراء
وجدوا مساحة للتعبير عن مشاعرهم ورغباتهم
افراد يطلبون مطالب فردية وضيقة
انتاب السمراء حالة من الاستقرار والامان
سألت احدهم ما الذي يحدث ؟
اجاب باقتضاب انه مصاب
يبدوا انهم اعتادوا هذا الحدث ولذا اكملوا الهتاف والفرجة وبث الاتجاهات والابداع
تمر السمراء على الأطباء المجهدون المترقبون ليوم جمعة الصمود او جمعة الزحف كما اسماها الثوار
تتبادل معهم الاحاديث الجانبية فهم متحدون على مطلب اساسي هو اسقاط النظام بكل رموزه
وعلى الهامش تظهر اوجاعهم الخاصة
البطالة والفقر والمرض والعنف والظلم والمحسوبية والرشوة وغيرها
تتساقط امطار غزيرة يجري الجميع ليغطون الاطفال والمصابين والمرضي والادوية بالمفارش البلاستيكية
يهتم كل واحد بالآخر
تنفجر اصوات الرعد والبرق فتصرخ الجموع وينظرون الى السماء
يبدو انهم توقعوا انها ضربات جوية لكنهم ادركوا انها السماء وهدوا كما هدأت
تحركت السمراء الى شوارع وسط البلد ورات جموع المحامين والاطباء وهم يتحركون في اتجاه الميدان ويحولون الطرق
يخرج مسن ليشارك من احد المحال يحمل العلم عندما نادته العاملة وقالت له لقد اتوا الى هنا
يردد العمال في الشوارع هتافات المتظاهرين وكأنهم يتمتمون اغنيات شهيرة
عادت السمراء وشيئاً ما داخلها سعيد
ربما بمصريتها او بشعبها او بتحررها الشخصي
في المساء سمعت البيان المتأخر عن موعده
وفي الصباح سمعت البيان الثاني الغريب
ومازالت الدوائر متحدة
تحديث
بيان تاريخي يعلن تخلي مبارك عن منصبه وتولى المجلس الاعلي للقوات المسلحة زمام الامور
واخيرا انتصرت مصر
خرجت السمراء تجوب شوارع مصر رافعة العلم محتفلة مع المصريين بالانتصار الشعبي العظيم وسط هتافات واعلام وابواق والعاب ناريه
يقفظ الى ذاكرتها جزء من حوار فيلم دكان شحاته
فاليوم فقط اصبحت الزحمة دفا
وكسرت دوائر الفساد
مصر اليوم حرة
Tuesday, September 7, 2010
على رأي المثل
اتيحت للسمراء الفرصة لزيارة بلاد الفيل وكانت تتصورها بلاد بدائية ، يستقل فيها المارة الفيلة ، يسكن فيها الناس بيوت من القش وسعف النخيل ، يعبدون الأبقار والاشجار ويألهون الشموس.
وطأت قدماها مدينة أكبر من قاهرة المعز استقبلتها روائح البخور والزهور والفاكهه والتوابل
ومع أول ضوء للشمس تساقطت المطار الغزيرة
لم تستطع السمراء الإنتظار، ارتجلت للتفقد الشوارع المحيطة لمكان اقامتها
هاجمتها اسراب الدراجات النارية والمركبات الصغيرة الصفراء ذات العجلات الثلاث
توقفت تتلفت حولها وجدت على حافة الطريق بيوت من الصفيح يجلس امامها مسنات تردين الملابس التقليدية التي تظهر بطونهم عارية والمصنوعة من الخامات الرخيصة الثمن ويحركن رؤسهم حركات غريبة اثناء الكلام
وعلى الحافة المقابلة للطريق قصور وبنايات عالية يخرج منها سيدات يرتدين ايضا الملابس التقليدية التي تظهر بطونهم عارية والمصنوعة من الخامات الباهظة الثمن ويحركن رؤسهم حركات غريبة اثناء الكلام
تتحرك السمراء لتصل إلى نهاية الطريق وعند التقاطع تجد معبدا لا تعرف الى اي ديانة ينتمي ، يتقدم نحوه الشباب والاطفال والمسنين ، يخلعون احذيتهم ،يقرعون الأجراس ، ينحنون ساجدين أمام ثلاثة تماثيل لفتايات جميلات الوانهم مبهرة ، ويخرجون لينضمون إلى اسراب الدراجاتيجاور المعبد ورش تقليدية لخياطة الملابس والاحذية ودكاكين لبيع الاطعمة وفي مقابل المعبد محلات لماركات عالمية .
تعود الى محل اقامتها لتجد المرأة المسؤولة في استقبالها تقدم لها ورقة يبدو انها تخص المركبة ذات العجلات الثلاث ومنشور يحمل عنوان المكان تحاول السمراء جذب اطراف حديث إلا أنها تجد حاجزا بينها وبين تلك المرأة فهي تفتقر إلى التعبيرات الجسدية
تمر الفتاة التي تعمل في الجمعية الأهلية صاحبة الدعوة لاصطحاب السمراء وزميلاتها الى مقر الجمعية للبدء بجلسة التعارف وترتيب برنامج الزيارة.
تنتهي الجلسة بتناول طعام الغذاء الحار ، لم تتبين السمراء مكوناته إلا انها تذوقت طعم البلاد.
تشعل احدي الفتيات المحليات سيجارة متخفية تسألها السمراء أن كان التدخين عادة غير لائقة في بلاد الفيل فهي لم تري مدخنين رجالا او نسائا في الشوارع ، فتجيبها انها اخلاق القرية وان الناس رجالا ونسائا يدخنون في المنازل ولا يستطيعون التدخين في الشوارع او الأماكن العامة فهي تحظر التدخين.تلاحظ البقعة الحمراء على جبينها فتقول انها بقعة الطاقة وليست علامة الزواج كما هو متعارف علية فخاتم الزواج هو الموضوع في الأصبع الثاني في قدم المراة وهو العلامة الاساسية للزواج
تسير السمراء مع زميلاتها في الشوارع ليلا تري اقفاصا تحتجز تمثالا يحمل جسد انسانا باربعة اذرع ورأس فيل ،
يجلس الناس بكثرة على مطاعم مكتوب عليها للنباتيين ، تجلس السمراء مع زميلاتها لتناول العشاء تسأل الزميلاء عن اطعمة بلا نكهات حارة ، يشير النادل على مجموعة مؤكدا انها بلا نكهات ، يتوقفون برهه امام ذلك الطعام الغريب المكون من قطعة بسكويت يعلوها ملثج وتنتشر فوقه حبات الرمان ، يبدأن في الأكل لتصل لالسنتهم النكهه الحارة الساخنة المدفونة تحت المثلج ، فالتوابل الحارة هي مذاق البلاد.
تستقل السمراء مع زميلاتها العربة ذات العجلات الثلاث لتري ذلك العداد التقليدي في سيارات الاجرة المصرية القديمة يضبطه السائق الذي يرتدي زيا كمثل كل السائقين في تلك البلدة، وعند الوصول تجد الرقم 560 فتقدم للسائق 600 روبية يرفض السائق اخذها ويخرج الورقة التي لم تفهم مغزها هي وزميلاتها ويحاول بلغته الغريبة ان يفهمها ان الرقم في العداد هو عدد المترات التي قطعها وان الاجرة هي 50 روبية فقط .
تزور السمراء المدرسة الحكومية في فترة القراءة
فتجد المعلمة التي يسمونها ساحرة الكتاب تمر على كل طفل لتساعده على القراءة في نفس الوقت الذي اختار فيه باق الاطفال الكتاب المتناسب مع قدراته في القراءة واخذوا يقرأون دون متابعة ، تتوقف ساحرة الكتاب لتغني اغنية راقصة مع الاطفال ثم تقص قصة وتلعب لعبة تشبه كلمة السر وتنهي الفترة دون ان يفقد الأطفال دافعيتهم للتعلم.
تجلس السمراء مع زميلاتها وسط ساحرات الكتاب لتسألهن عن طريقة عملهن ، فتتسآئل السمراء عن اسباب دافعية الاطفال للتعلم فتأتيها الاجابة انهن يثرن حماسة الأطفال عن طريق وجود شخصية باسم ساحرة الكتاب التي تقوم بعمل أنشطة تعليمية متعددة ، تصمت السمراء غير مقتنعة فهي تعتقد ان تلك الفكرة ستفترة بعد عدة مرات وقررت السمراء ان تبحث عن الاجابة.
تسير السمراء في الشارع آمنة فقد لاحظت انه ثمة احترام لحدود الجسد فلا يوجد تلامس حتي في عادات الاستقبال والوداع.
في اليوم التالي زات السمراء وزميلاتها مدرسة أخري ولاحظت ساحرة الكتاب والأطفال وتوقفت عندما لاحظت أنة لا يوجد كلمات داعمة لا يوجد تهليل وقليل من التصفيق .
وفي جلسة مع مسؤولي المشروعات التعليمة سألت السمراء أن كان ذلك هو مخطط في طريقتهم للتعليم واتتها الاجابة أن ذلك جزء من ثقافة البلاد فهم لا يستخدمون كلمات المجاملة والدعم والاستحسان إلا مع الغرباء ومع حدوث شئ غير متوقع اعلى من مستوي الطفل ، هدأ السؤال داخل السمراء نسبيا فهي تؤمن ان تلك الكلمات تعد رشوة وتقتل الاستمتاع. تتطول الجلسة فيقدمون لهم المشروب الوطني الشاي بالحليب المحوج بطعم الحبهان.
لاحظت السمراء وزميلاتها المشكلة الطبقية فيجلس الرؤساء على الكراسي بينما يفترش الفقراء الأرض سألت السمراء عن مشاركة المعلمين الحكوميين فقالوا لها انهم لا يودون المشاركة سألتهم عن امكانية استمرار التجربة واحدي الجمعيات هي التي تقوم بدفع رواتب الساحرات فقالوا انهم في بحث مستمر عن مانح ، استقر داخلها جزء جديد من ثقافة تلك البلاد فسيادة الطبقية دائما تأتي من لذة المانح حينما يمنح واستسلام الممنوح عندما يُمنح.
تقود السمراء قدماها ليلا نحو ذلك المعبد المتسلل منه رائحة البخور وقرعات الطبول ونغمات الاغنيات التسبيحية تنظر بحزر من النافذة لتري طقوسا هندوسية سجودا ، وتسبيحا ، واشخاص تجلس في دائرة حول كتاب مقدس.
تكرر السمراء وزميلاتها نفس قصة الطعام فيطلبن اطعمة غير حارة ولكنها تأتي حارة ، يقدم لهم النادل طبقا به ماء ساخنا وقطعة من الليمون بعد الاكل تقوم احدي الزميلات بأرتشافة لكن النادل يعود بطبق من الينسون المغلف بالحلوي فيسالن عن طبق الليمون ويعرفن أنه لغسل الأيدي .
تقرر السمراء وزميلاتها قضاء يوم العطلة في احد الاماكن السياحية القريبة من مدينة بونه ، استأجرا سيارة خاصة يقودها شاب لم يستكمل تعليمه، يحاولن جذب اطراف الحديث معه إلا انه يكرر كلماتهم وبعد فترة يجيب عن تساؤلاتهم وعندما يسأولن سؤلا آخر يجيب اجابة السؤال السابق فينتظرون فترة ويكررون السوال فيكرره ثم يجيب فقررا الا يسألا اسئلة متتالية ، يسير بسرعة وبتهور إلا انه توقف عند مرور البقرات ، سالته السمراء فاجاب أنه اذا قتل تلك البقرة سيدفع غرامة 2000 يورو وهو مبلغ كبير يضيف بحنق فقط المسلمون هم الذين يزبحون البقرات وبعد طريق استغرق خمس ساعات بين جبال خضراء وصلا الى الفندق وبحثا عن مكان لتناول الطعام وهناك رأيا تمثلا لرأس توت غنخ آمون ولكن لم يعرف احد سبب تواجده ، ومع شروق الشمس استقلا السيارة مجددا لثلاث ساعات أخري ووصلا الى أكثر الأماكن ابهارا وجمالا كهوف اجندا
جبال عالية خضراء منحوتة بأعمدة معابد بوذا مرسومة رسوم ملونة محفورة بتماثيل تشرح قصة الألاه الذي هو انسان امتلاء بالمعرفة والحكمة ووصل لدرجة الالوهية
في السفح مجري مياه تكون عن طريق شلالات تجمعت بفعل المطر اعلي الجبال
يقابلهم الباعة بالحاحهم المقذذ ينقذون انفسهم بشراء تماثيل بوذا وباق الآلهه
يستقلا السيارة ساعتين اخريتين ليصلا الى المعبد الهندوسي ، يتجمدون دهشة بين تماثيله واسراب تماثيل الفيلة ومبانية وقبابه العظيمة يقفون مدهوشين وسط الزائرين الذي يرتدي احدهم الزي المعروف في السينما المصرية بأسم المهراجا ،وتتكرر فكرة المعرفة والحكمة ، هنا فقط لم يعد السؤال الحائر داخل السمراء يلح عليها ، فدافعية التعلم نابعة من الطوق الى الالوهية.
خان الوقت السمراء وزميلاتها فلم يستطيعا رؤية القلعة المجاورة بعمق الا انهم شاهدوا جمال الطبيعة الخضراء ومبان ايرانية يزورها رجال دين من ايران تستدل عليهم من ملابسهم ولحياتهم ، تمنوا متسع من الوقت ليستقروا في تلك المنطقة الخضراء ولكن جاء وقت الرحيل.
وصلا الى المطار حيث يستقلون طائرة داخلية الى مقاطعة اخري ، اجراءات مشددة ، تفتيش باجهزة على الجسد وانتقلا بالطائرة الى مدينة شانيية الساحلية الجنوبية مدينة كبيرة بها كباري تنقلك من مكان الى آخر ، معابد هندوسية بقباب ملونة مجاورة لمساجد قليلة وكنائس أقل، تستقل احدي الدراجات أمرأة منتقبة ، في الطريق محلات مأمنة بشباك حديدة يقف امامها جمهور كبير يتبين للسمراء انها محال خمور.
تصل السمراء وزميلاتها الى الفندق فيستقبلهم في المدخل تمثال الالاهه حاملة الالة الموسيقية وفي القاعدة تماثيل صغيرة تمثل اوضاع راقصة ، وفي الخلفية تسبحة منغمة يلتفتون ليعرفوا مصدرها ويجدون تلك المقصورة التي تحتوي على عدد من الآلهه أمامها صندوق لوضع المال وفوقه شمعة واطباق تحتوي على مواد سائلة يتوقف عندها النزلاء يخلعون احذيتهم يرسمون علامة من الرأس الى البطن يصلون يأخذون من السوائل البيضاء الرون ويدهنون جباههم ورقبتهم ويولوا خارجين.
يصعدون الي الغرفة تقابلهم التعليمات الاطعة نباتية وممنوع تناول الخمور ، يتعرفون على قدوم الصباح عند دخول العمال بالفندق الى الغرفة دون استأذان ، يخرجون ليتعاملون مع اخلاقيات المدن الساحلية ويبدأون في التفاوض مع السائقين.
يمرون في مدينة أكثر اتساعا من الاولى واعلى في المستوي الاقتصادي ، زوايا دينية هندوسية اختفي منها الفيل الانسان او الانسان الفيل، وظهر آلهه أخري.
بشرة الناس أكثر سمرة وحركات الرأس أقل ، اطفال عراة يلفون وسطهم بخيط اسود ، سيدات تفترش الارض وهي تقرأ الصحف ، يسير بعضهم حفاة
تبدأجلسة تعارف جديدة مع مسؤولي المشروعات التنموية بالمقاطعة الجديدة حتي يحين وقت الغداء يفرشون أوراق شجرة الموز ويستخدمونها بديلا عن الاوراق ، يأكلون الارز بيديهم بعد عجنه بيدهم اليمني فقط بانواع مختلفة من السوائل ثم يغسلون اليد اليمني فقط .
يشرحون مشروعهم عن مشاركة الأطفال في مستويات مختلفة كحق من حقوق الطفل المنصوص عليه في الاتفاقية العالمية ، عملت السمراء في مشروعات مشابهه اضافوا لها آلية واحدة مختلفة فهم يبدأون بالعمل على تطوير مشاركة الطفل في الأسرة ومن ثم تطوير مشاركته في المحيط ثم على مستوي المقاطعة
تذهب السمراء وزميلاتها الى منطقة عشوائية ليلتقوا هناك بمجموعة من الاطفال في برنامج المشاركة الأطفال يستقبلونهم بالورود ويطبعون على جبهتهم ورقبتهم السوائل المقدسة .
يلتقون بثلاثين طفلا من اعمار مختلفة يقودهم احد الاطفال الذي قام بشرح البرنامج دون مشاركة الباق ، داعبتهم السمراء ورسمت لهم رسوم وطبعت عليها توقيعها واسم بلدها وفاجأها الأطفال بطلب المال، فاجابتهم ليس لدي مال بل فقط لدي محبة .
يلتقون بمجموعة أخري من الأطفال الذين يديرون حوارا رائعا تلقائيا يظهر خبرتهم في برنامج المشاركة فخورين بتحقيق نجاحا على مستوي المشاركة في اسرهم ولكن تكتشف السمراء وزميلاتها انهم يتقاضون اجورا حتي وان كانت بسيطة
تسير السمراء وزميلاتها على شاطئ البحر يشاهدون باعة الفاكهه المتجاورين وباعة الحلوي والفشار ، تبهرهم اضرحة الموتي المكتوب عليها اعملا انسانية " هذا الذي افني حياته من اجل السلام وهذا الذي قام ب....."
وفي اليوم التالي يزورون مدرسة للاطفال بلا مأوي تلاحظ السمراء مجموعة كبيرة منهم من ذوي الاعاقة خاصة الذهنية، يحضرون احتفالا يمثل فية احد الأطفال شخصية غاندي المثل الأعلي
وتنتهي الزيارة العملية بالتقييم تشيد السمراء وزميلاتها بتلك الخبرة الجميلة ويطلق احد العاملين جملة تشبه :
تلاحظ السمراء وزميلاتها الشوارع مزينة يكتشفون أن ثمة احتفال هندوسي يدخلون الى المعبد ذو الواجهه الهرمية ليحضرون الطقوس الاحتفالية ، الناس يقفون في صفوف ، احدهم يلف حول احد الاعمدة عدة مرات وآخر يأخذ البركة من احد الكهنة وسيدات يضعون نذورهم على شجرة امام حظيرة ابقار ، في حين يجلس مجموعات في دوائر لتناول الاطعمة ، وعند انتهاء الصلوات الجماعية تظهر تقدماتهم من ارز وفاكهه على مائدة التقدمة.
مازال هناك وقت للتسوق تتلفت السمراء باحثة عن هدايا ومقتنيات تحمل طعم ورائحة وروح بلاد الفيل ، تداعب الباعة بكلمات عربية فيكررونها تتفاوض معهم بطريقتها المصرية تشتري الافيلة الأم المنحوت بداخل بطنها فيل صغير تشتري البسة هندية برسوم ومشغولات تقليدية تقتني البخور والشاي الاخضر والحبهان
Sunday, June 20, 2010
نقطة خارج الزمن
انت مخصماني، هو أنا عملت إيه زعلك ، مبترديش علي ليه ؟
تجيب بصمت
أنا مش مخصماك ولا زعلانه منك، أنا زعلانه من الدنيا، مفيش حاجة ممتعة
اود أن اجلس في نقطة خارج الزمنتلتقي الصديقة بالسمراء في محل عملها
متيجي نعمل حاجة
نعمل ايه؟ لما رحنا قضينا يوم على حمام السباحة شعرت انه مر كما يكون خمس دقائق، لا يوجد شئ ممتع !!
اود أن اجلس في نقطة خارج الزمن
خلاص متيجي نعمل مغامرة في نقطة خارج الزمن
اين تلك النقطة؟
هناك حيث يمكنك الاسترخاء وغسل همومك
فلنذهب لنقطة خارج الزمن
تلتقي السمراء بالصديقة ويستقلون سيارة واحدة
يرتجلون فالطريق إلى تلك النقطة ضيق
تلاحقهم اجابات على صمتهم
يمين في شمال في يمين
نعيماً مقدماً
هنا ... هنا
يترددان في الدخول ثم يقرران تحريك الستائر المصنوعة من الخرز
بلاط رخامي قديم
قباب عتيقة
روائح مختلطة بين السكر المعقود والخل وأخرى لا يمكن تبينها
يتوقفون أمام سيدة ترتدي جلباب برتقالي اللون مزركش بتطريز ذهبي يبعث اضواء تختلط مع العديد من السلاسل والقلادات الذهبية تلف رأسها بمنديل ذى اطراف ذهبية، عيناها كحيلتان بالكحل السائل
أهلا .. أهلا ..
تتقدم سيدة أخرى ترتدي جلباباً مبتلاً من الصدر
هتعملوا ايه؟، قولوا لي بالضبط علشان السعر بيختلف.
قولى انت لنا فهي المرة الأولى التي نأتي فيها إلى هنا؟
فهي نقطة خارج الزمنالسونا والتكييس بخمسة وعشرين جنيه
ولو عايزة اعمل ازالة شعر (قالته الصديقة بالمسمي الشعبي)
تقصدي سويت، حسب اللي هتعمليه؟
طيب هعمل ........
اتفضلوا استريحوا
تجلس السمراء مع الصديقة على المقعد العتيق وتدور أعينهما في المكان
في الجانب تجلس فتاة تنزع الشعر الزائد ترتدي جلباب قطني خفيف مبتل
في الطابق العلوي تجلس خلف المكتب فتاه ترتدي قميص أبيض بدون اكمام وتلف رأسها بمنديل
يوجد خلفها صورة كبيرة لمدير الحمام
في المقابل لافته مكتوب عليها إدارة مشمش
الحوائط مزينه بسبح خشبية ضخمة
وآيات قرآنية وحكم شعبية
في الجهة الخلفية العديد من الأرجيلة
تلاحقم لافته أخري
الحمام مفتوح للسيدات الآن
تتقدم السيدة الاولى المشعة نحو السمراء وصديقتها
تسأل الصديقة السيدة : هم فيه رجالة بتيجي هنا؟
ايوة ... من الساعة السابعة مساء وحتي الفجر
ايوة انا جوزي بتاع الفجر ده
يلا يا سيدتي لازالة الشعر
يتقدما نحو سيدة أخري ترتدي جلباباً اسود تشبه السجانات في الأفلام القديمة
تبدأ في عملها دون أن تمهلهم تغيير ملابسهم وتقوم هي بنزع الملابس التي يرتدينها
تنهي عملها ثم تقول لهم اذهبا إلى المغطس
يحركون ستارة من الخرز أخرى
ويدخلون نقطة اخرى خارج الزمنمساطب رخامية قديمة
غرف بدون ابواب
فتيات يظهرن نهودهن
ترتدي السمراء وصديقتها ملابس البحر
يصعدون درجتين فيجدون مسبح بمياه ساخنه يجلسون فيه فيشعرون بان اجسادهم قد ارتخت
تلحقهم فتاة تخلع ملابسها كاملة وهي تقول مهو كل الناس اتفرجت على النهاردة خلاص
تجذب معهم اطراف حديث
انها من اسوان اتت للتجهيز لعرسها بعد اسبوع
يكتفيا بذلك ثم يجلسون في الخارج
ليدخلا الى نقطة اخري خارج الزمن
تأتي تلك السجانه وهي ترتدي في يدها قطعة من الجوخ وتقول : نامي على بطنك
تحاول نزع لباس البحر وتقاومها السمراء وصديقتها
تقول بانزعاج مكلكوا زي بعض هيشوفوا ايه مش عندهم ، الجو حر وانا تعبانه متتعبونيش زيادة ، وبعدين انا عندي عروسة هتعمل ماسكات
تسكب على ظهورهم ماء وخل وتدعك اجسادهم بقطعة الجوخ
بصوا شيفين مطلعين ايه ومش عايزين تقلعوا؟
خلاص خدوا حمام ساقع بقي
يدخلون الى الحمام البارد ويسرعون بارتداء ملابسهم
يحركون ستارة الخرز ليعودوا للنقطة الاولى خارج الزمن
تستقبلهم السيده المشعة مع باق السيدات ملتفين حول مائدة خشبية تحتوي على اطباق الفول والمخلل والطعمية والبطاطس وتجلس جوارهم السيدة ذات القميص الابيض تدخن الارجيلة
ولاهي باين عليكوا الحمام ، فارق قوي
يعطونها المال المتفق علية بالاضافة الى اكرامية
يودعونهم ويخرجون من نقطة خارج الزمن
يستقبلهم المارون في الشارع
نعيما
حمام العافية
ثم يعودون ثانية الى نقطة الزمن
Tuesday, November 17, 2009
اللص التائب

يسير الشاب الأبيض البشرة ، البدين ، ذو اللحية الصفراء والعيون العسلية مرتديا البنطال ذو الجيوب الكثيرة والممتلئة ويعلوا صوته انا اللص التائب
يتقدم نحو السمراء التي تقف في تلك الأشارة المرورية المزدحمة المتوقفة لأكثر من نصف ساعة يوميا في نفس الموعد
يخرج من احد جيوب بنطاله كتاب بعنوان اللص التائب يحمل الغلاف صورته ويقدمه لها وهو يقول انا اللص التائب
ترفض السمراء اقتناء الكتاب بتعبيرات من وجهها
يخرج من جيب آخر سور قرآنية ، إلا انه يلحظ الصليب المعلق بالسيارة فيعيد تلك الكتيبات الى مكانها
ثم يخرج من الجيب التالي صور للسيد المسيح او السيدة العذراء او احد القديسين ويدسها في السيارة
ترحل السمراء بعدها دون ان تشعر بأي عجب او اندهاش
تذكرت السمراء ذلك عندما ركبت احدي المواصلات العامة المزدحمة بالركاب
تتقلص بين الزحام فتاه منتقبة محاولة جمع السور القرآنية التي وزعتها على الجلوس
وعندما وصلت الى الباب محاولة النزول
التقت عيناها بعيني السمراء
سحبت من بين تلك الكتيبات تقويم يحمل صور السيدة العذراء وقدمتها للسمراء
اخرجت السمراء اموالا من جيبها بصورة آلية فرضتها عليها دهشتها
اخرجت الفتاة المنتقبة صورة اخري واعطتها للسمراء قائلة خذي وحدة تانية ربنا يسترها معاك



