Tuesday, November 17, 2009

اللص التائب


يسير الشاب الأبيض البشرة ، البدين ، ذو اللحية الصفراء والعيون العسلية مرتديا البنطال ذو الجيوب الكثيرة والممتلئة ويعلوا صوته انا اللص التائب
يتقدم نحو السمراء التي تقف في تلك الأشارة المرورية المزدحمة المتوقفة لأكثر من نصف ساعة يوميا في نفس الموعد
يخرج من احد جيوب بنطاله كتاب بعنوان اللص التائب يحمل الغلاف صورته ويقدمه لها وهو يقول انا اللص التائب
ترفض السمراء اقتناء الكتاب بتعبيرات من وجهها
يخرج من جيب آخر سور قرآنية ، إلا انه يلحظ الصليب المعلق بالسيارة فيعيد تلك الكتيبات الى مكانها
ثم يخرج من الجيب التالي صور للسيد المسيح او السيدة العذراء او احد القديسين ويدسها في السيارة
ترحل السمراء بعدها دون ان تشعر بأي عجب او اندهاش
تذكرت السمراء ذلك عندما ركبت احدي المواصلات العامة المزدحمة بالركاب
تتقلص بين الزحام فتاه منتقبة محاولة جمع السور القرآنية التي وزعتها على الجلوس
وعندما وصلت الى الباب محاولة النزول
التقت عيناها بعيني السمراء
سحبت من بين تلك الكتيبات تقويم يحمل صور السيدة العذراء وقدمتها للسمراء
اخرجت السمراء اموالا من جيبها بصورة آلية فرضتها عليها دهشتها
اخرجت الفتاة المنتقبة صورة اخري واعطتها للسمراء قائلة خذي وحدة تانية ربنا يسترها معاك

Saturday, November 14, 2009

بحب مصر


عبري عن حبك لمصر واشتري علم

؟

؟

؟

؟

ممكن اعبر عن حبي لمصر بمليون طريقة غير ان اشتري علم


اعمل بضمير


احارب الفساد
وانفعلت السمراء مع هتافات الجماهير مع الهدف الأول للمباراة


بحب مصر

Monday, October 26, 2009

قص ولصق


في الصباح
حالة من الاجهاد ولدت حالة من الأختناق والأكتئاب
سير بملل
عمل روتيني

في المساء
تركب السمراء المواصلات العامة
ابتسامة من السائقين
كلمات مجاملة لطيفة
نغمات اغنيات القدماء تعلوا من المذياع
يطالب الركاب برفع الصوت
يدندنون مع الكلمات

اللي شفته قبل ما تشوفك عنيا عمر ضايع يحسبوة ازاي علي
بتلموني ليه ... آه لو شفتم عنية حلوين قد ايه هتقولوا انشغالي وسهر الليالي مش كثير عليه
وحشتني عدد نجوم السما وحشتني اكثر واكثر واحنا سوا
تتكون لوحة جميلة من مشاعر قص ولصق
تبدل الاختناق والاكتئاب بحالة من السلام
سماء جميلة مزينة بالقمر والنجوم
ابتسامة توزع على الشفاة
تتكون لوحة اخري جميلة لكون قص ولصق

Thursday, October 8, 2009

محطه


تستقل السمراء قطار حياة
تنزل في محطة التطوع فتشبع روحها
حيث روح انسانيه تغلف المكان
رغم الخلافات
الفوضي

تستقل القطار من جديد
تنزل في محطة العمل الميداني فيشبع كيانها
حيث اطفال فقراء يلعبون ويضحكون ويبكون
رغم عناء الوصول للميدان
العنف

تستقل السمراء القطار من جديد
تنزل في محطة التوظيف الآمن
حيث تعاقد واضح وراتب ثابت وتأمين اجتماعي
رغم ضعف الرسالة
الاحتيال

تستقل السمراء القطار من جديد
روحها مشبعة
وكيانها مشبع
ومستقبلها آمن
تتمني ان تمر بالمحطة التي تشبع الثلاثه
وتعرف انه امر صعب
ولو وضعت في موقف اختيار ستختار الروح والكيان وتتخلي عن المستقبل


مجرد رؤية لما تعيشه السمراء اليوم

Saturday, September 26, 2009

لا احد يهدئ سرعته


يخيل لي أن أي شخص يقود سيارة لا يعرف شكل الحشائش ولا شكل الزهور ، لأنه لا يهدئ من سرعته ابدا ، وبالتالى فانه لايستطيع رؤيتها ، وبالتالي اذا عرضت عليه أي بقعة خضراء اللون ، فسوف يقول لك " اعرف هذه انها حشائش " وان اعطيته اي بقعه وردية اللون سيقول " هذه حديقة زهور " اما اي رقعة بيضاء فهي بالنسبة له بيوت والبنية

ابقار ولكن لا احد يهدئ من سرعته

-------

من رواية
فهرنهايت 451
راي برادبري
-----